اجتماع السيد حاكم مصرف سورية المركزي مع المصارف العاملة بتاريخ 18/12/2018 بخصوص إصدار شهادات الإيداع بالقطع الأجنبي

هدف اجتماع مصرف سورية المركزي مع مدراء المصارف العاملة المنعقد اليوم الثلاثاء بتاريخ 18/12/2018 إلى توضيح الغاية من طرح شهادات الإيداع بالقطع الأجنبي المدرجة ضمن استراتيجية مصرف سورية المركزي، والاستماع إلى آراء ومقترحات المصارف بخصوص تفعيل هذه الأداة كأحد الأدوات الهادفة لتفعيل العمل ضمن القنوات المصرفية؛

استهل السيد حاكم مصرف سورية المركزي الاجتماع بالترحيب بمدراء وممثلي المصارف، والتأكيد على دور مصرف سورية المركزي وعمله الدائم لتذليل جميع العقبات أمام العمل المصرفي، وخلق أدوات لإدارة السيولة النقدية تتلاءم مع المرحلة الحالية بناءً على متابعة تطورات السوق، والتركيز على شهادات الإيداع بالقطع الأجنبي كأداة مهمة لجذب المدخرات بالقطع الأجنبي وإعادة توظيفها عبر القطاع المصرفي، مع الإشارة إلى العائد المنافس الذي منحه مصرف سورية المركزي للمصارف لقاء الاكتتاب بشهادات الإيداع بالقطع الأجنبي ما يشجع المصارف على استقطاب الودائع من جهتها.

وأوضح الدور المعوّل به على المصارف في قدرتها على استقطاب الودائع بالقطع الأجنبي وهو الوجه المقابل لشهادات الإيداع، وإعادة الثقة بالقطاع المصرفي، وتشجيع القطاع العائلي وقطاع الشركات لتوظيف أموالهم ضمن القنوات المصرفية وهو الملاذ الآمن لحفظ المدخرات وتوظيفها الأمر الذي يحتاج لتعاون المصارف مع المصرف المركزي، والتأكيد على ضرورة تسهيل إجراءات الإيداع والسحب للمودعين وحرية التصرف بأموالهم بأي وقت، إلى جانب تصحيح الفهم الخاطىء والتفسير غير الدقيق للتعليمات الصادرة عن هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمبنية على معايير عالمية موجودة في دول العالم كافةً، وتوضيح أن هدفها هو حماية السوق وليس عرقلة العملية الادخارية.     

أعرب مدراء المصارف العاملة عن ثقتهم المتزايدة بمصرف سورية المركزي وإجراءاته ودوره بتأمين البيئة المناسبة لعمل القطاع المصرفي وارتياحهم لسياسته الجديدة. مبينين أن بقاء المصارف قادرة على التمويل بالقطع الأجنبي رغم كل الظروف التي مرت بها سورية هو إنجاز كبير ودليل على صمود القطاع المصرفي ومتانته، وأن الفرصة الآن سانحة لاستعادة الأموال الوطنية المهاجرة حيث بدت سورية اليوم أكثر أماناً وقدرة على جذب رؤوس الأموال الخارجية. كما أشاروا إلى أن تخوف المصارف خلال الفترة السابقة من استقطاب الودائع كان ناجماً عن حالة عدم اليقين من إمكانية استثمارها إلا أنّ إجراءات المصرف المركزي الحالية تشجع المصارف للتنافس فيما بينها على جذب الودائع وتوظيف الأموال من خلال النوافذ الاستثمارية التي فتحها المصرف المركزي.

استفسر ممثلو المصارف عن إمكانية تحريك معدلات الفائدة على القطع الأجنبي مستقبلاً مؤكدين أن القرار الذي صدر مؤخراً بخصوص أسعار الفائدة على الإيداعات بالليرة السورية خلق بيئة تنافسية بين المصارف، من جهته أكد السيد الحاكم عن وجود مراجعة كاملة ودائمة للبيانات والمعطيات المصرفية وبناءً عليه يتم إعادة النظر بالقرارات الناظمة للعمل المصرفي ولا سيما تحريك أسعار الفائدة للوصول إلى الأسعار التوازنية التي تعكس حالة العرض والطلب، وأن المركزي كان عند وعده بإصدار قرارات جديدة ناظمة للعمل المصرفي قبل نهاية هذا العام ولا يزال يعد القرارات التي تعزز من الثقة بالقطاع المصرفي، كما أن التعليمات التنفيذية لطرح شهادات الإيداع بالقطع الأجنبي أصبحت جاهزة وسيتم البدء بطرح هذه الشهادات مع بداية عام 2019 والذي سيعتبر بداية حقيقية لتفعيل أدوات إدارة السيولة وسيتبعها إصدار شهادات إيداع بالليرة السورية إلى جانب إصدار الصكوك الإسلامية.

اختتم الحاكم الاجتماع بالتأكيد على الدور المهم للقطاع المصرفي الذي يعد حجر الأساس في تنفيذ السياسة النقدية ونقل أثرها إلى الاقتصاد الحقيقي وخلق جو مريح للعمل وبناء الاقتصاد الوطني، مع ضرورة التماس دور أكثر فاعلية ونشاط وإجراءات أوسع من قبل المصارف في ظل عمل مصرف سورية المركزي على توسيع مساحة العمل المصرفي وخلق المناخ المناسب كمرحلة أولى.