اللقاء التشاوري الأول للسيد حاكم مصرف سورية المركزي مع مدراء المصارف العامة والخاصة

مقاربة جديدة للسياسة النقدية

عقد في مصرف سورية المركزي ظهر يوم الأربعاء الواقع في العاشر من تشرين الأول اللقاء التشاوري الأول للسيد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول مع السادة المدراء العامين والرؤساء التنفيذيين في المصارف العامة والخاصة العاملة في سورية ؛ حيث كانت أهم محاور هذا اللقاء متانة القطاع المصرفي، واستقرار القطاع المالي، والإضاءة على المقاربة الجديدة للسياسة النقدية في إطار المعايير والممارسات الدولية، التي تؤسس لعلاقة مبنية على الثقة والتشاور إلى جانب الوضوح والشفافية.

استهل السيد الحاكم اللقاء بكلمة ترحيبية بالسادة الحضور ثم عرض الرؤية الاستراتيجية لمصرف سورية المركزي للمرحلة المقبلة وفق النهج الجديد للسياسة النقدية، مؤكداً على دور المصارف في هذه المرحلة لكونها الذراع التنفيذي للسياسة النقدية للوصول إلى تحقيق الأهداف النهائية.

كما وتضمن العرض دور المصرف المركزي بالتعاون مع المصارف يداً بيد في الحفاظ على متانة القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، من خلال إعادة النظر في إدارة وتنفيذ السياسة النقدية وفق النهج الجديد بما ينسجم مع السياسات المتبعة في هذا المجال دولياً.

وأكد السيد الحاكم في هذا اللقاء النوعي على ضرورة اعتماد دور رقابي سليم على عمل المصارف بما يتوافق مع المعايير الرقابية الدولية، حيث سيتم التوجه إلى تحديد إطار عام وواضح للرقابة المصرفية، وإعادة النظر بالقرارات والتعليمات الصادرة عن السلطة النقدية بما ينسجم مع متطلبات الرقابة المصرفية وتطلعات المصارف لممارسة دورها المنشود، وذلك بالتشاور الجدي والمستمر معها المبني على الثقة المتبادلة، الأمر الذي يساعد على زيادة الطمأنينة لدى الجمهور بالقطاع المصرفي خاصة بعد سنوات الحرب على سورية. 

هذا وقد شمل العرض التأكيد على تقديم الدعم الكامل للمصارف لتذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي تحد من ممارسة دورها الطبيعي في منح الائتمان ومساهمتها المباشرة في عملية التنمية من خلال زيادة قدرتها على الإقراض وتوفير التمويل اللازم  للأنشطة الاقتصادية، وفي هذا السياق قطع المصرف المركزي مرحلة هامة لتحقيق هذا الهدف من خلال تحرير أسعار الفائدة على الودائع بما يسهم في تخفيض تكلفة الأموال المودعة لدى المصارف وبالتالي تخفيض تكلفة التمويل.

وبدورها رحبت المصارف بالرؤية والطروحات التي عرضها السيد الحاكم، وأبدت ارتياحها للنهج الجديد للسياسة النقدية الذي يضمن بناء علاقة اساسها الثقة المتبادلة ويعطيها زخما للانطلاق بدورها لحشد المدخرات الوطنية بما يساهم بدعم الاقتصاد الوطني  والتحضير الحقيقي لمرحلة إعادة الإعمار ، مؤكدة استعدادها الدائم والكامل للتعاون المطلق مع السلطة النقدية في كافة المجالات التي من شأنها أن تحقق أهداف السياسة النقدية وتطلعات القطاع المالي.

المرفقات