رفع كل الإجراءات الاستثنائية التي وضعت على صرف الحوالات.

سبق وأن أشرنا في تصريحاتنا منذ أشهر إلى أن  قرار تجميد صرف الحوالات الشخصية لـثلاثة أشهر هو إجراء مؤقت، وسيتم في الوقت المناسب رفع كل الإجراءات الاستثنائية التي وضعت على صرف الحوالات.

مع حلول عام 2018 قرر مصرف سورية المركزي إنهاء العمل بإجراءات اتخذت لمواجهة مضاربات رفع سعر الصرف لمستويات غير مبررة خلال الفترة الماضية. والهدف هو التأكيد أن السعر التوازني للسوق انعكاس لمحصلة العرض والطلب الفعلي وليس موجات مضاربة لتخفيض السعر أو رفعه كما جرى خلال سنوات الحرب لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

برهن السوريون خلال عام 2017 أن عدم خضوعهم لإشاعات المضاربين ساهم بالحفاظ على سعر صرف متوازن نسبياً. ولا بد أن يؤدي تكاتف جهود الجميع للحفاظ على القدرة الشرائية لليرة لمنع الانجرار وراء فقاعات المضاربين. ويتطلب ذلك التأكيد على أنه أصبح بمقدور كل متعامل مع المصارف وشركات الصرافة والحوالات المرخص لها التعامل بالقطع ما يلي:

  • تصريف أي مبلغ يريدونه نقداً بدون قيود أو شروط.
  • أية حوالة ترد من الخارج بقيمة تساوي أو أقل من 5000 $ أو ما يعادلها (خمسة آلاف دولار يتم تصريفها إلى ليرات سورية مباشرة)
  • أما أية حوالة من الخارج بقيمة أكبر من 5000 $ أو ما يعادلها فللمستفيد منها الحق بأن يقرر إما تصريفها إلى ليرات سورية أو قبض قيمتها بالعملة الأجنبية.

مع إقرار تسهيلات جذرية لتحويل أي مبلغ من الخارج بما في ذلك شراء عقار أو طبابة أو متطلبات دراسة وغيرها، يتأكد لمن يرغب أن عام 2018 سيكون عام بداية التحولات الجذرية في إجراءات العمل المصرفي وتبسيطها وتسريعها من خلال قرارات جديدة وأدوات دفع إلكتروني لم تكن موجودة سابقاً في الاقتصاد السوري.

أكدت السنوات الماضية للسوريين أن الهلع والخوف من شائعات المضاربين وأخبارهم كانت العامل الرئيسي وغير المبرر لتقلبات سعر الليرة.. وتأكد السوريون من خلال 2017 أنه كلما تكاتفوا مع السياسة النقدية والاقتصادية وابتعدوا عن أجواء المضاربات تعززت أجواء الثقة بالليرة السورية وبنهضة الاقتصاد السوري. رغم الحرب صمد الجيش والشعب في وجه الضغط السياسي والاقتصادي فتأكد أن التعافي التدريجي هو الأقوى والأسلم في معركة الوجود التي نخوضها منذ سنوات طويلة.

القرار من هنا

المرفقات