أعلن مصرف سورية المركزي في ديسمبر 2025 عن إطلاق استراتيجيته للأعوام 2026 – 2030، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وبناء نظام مالي حديث يدعم التعافي الاقتصادي ويواكب التطورات الإقليمية والدولية.
وأوضح المصرف أن استراتيجيته ترتكز على رؤية تسعى إلى أن يكون الركيزة الوطنية للاستقرار والثقة، وأن يقود التحول نحو اقتصاد متين وشامل ومندمج عالميًا، من خلال سياسة نقدية موثوقة، وسوق صرف متوازن، ونظام مصرفي سليم، ومدفوعات رقمية آمنة، وتكامل مالي دولي مستدام.
وبيّن أن الاستراتيجية تقوم على خمس ركائز رئيسية، تشمل تحقيق استقرار نقدي مستدام يعزز الثقة بالعملة الوطنية، وبناء سوق صرف منظم وشفاف يعكس قوى العرض والطلب، وتعزيز سلامة ونزاهة القطاع المالي، إلى جانب تطوير منظومة مدفوعات رقمية آمنة، ودعم التكامل مع النظام المالي العالمي وتوسيع الشمول المالي.
وأشار المصرف إلى أن تنفيذ الاستراتيجية سيتم من خلال أكثر من 30 برنامجًا ومبادرة رئيسية تغطي مختلف محاور العمل، بما يضمن ترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة ضمن إطار زمني واضح، وبما يعزز كفاءة التنفيذ والاستدامة.
كما تأتي هذه الاستراتيجية في سياق تعزيز انفتاح سورية على المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم نقل الخبرات وتبني أفضل الممارسات العالمية، وإعادة بناء الثقة بالنظام المالي، وتسهيل اندماج الاقتصاد الوطني تدريجيًا في النظام المالي العالمي.
كما أوضح أن هذه الجهود تستند إلى مجموعة من الممكنات، من أبرزها تطوير الإطار القانوني والحوكمة، وتعزيز الشفافية والتواصل، وتسريع التحول الرقمي، إضافة إلى تنمية الكوادر المؤسسية، بما يدعم تحقيق الأهداف بكفاءة عالية.
وأكد معالي حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أن هذه الاستراتيجية تمثل خريطة طريق واضحة لعمل المصرف خلال المرحلة المقبلة، مبينًا أن "الاستراتيجية التي نعمل على تنفيذها تمثل التزامًا عمليًا بإرساء الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، من خلال سياسات واضحة وإجراءات مدروسة، تسهم في تحسين البيئة الاقتصادية وتمهيد الطريق لاندماج سوريا بشكل أوسع في النظام المالي العالمي.”
ولفت المصرف إلى أن العمل جارٍ على تنفيذ هذه البرامج والمبادرات وفق أولويات مرحلية، مع متابعة دورية لمؤشرات الأداء، بما يعزز الشفافية ويضمن تحقيق النتائج المرجوة.
وأكد مصرف سورية المركزي الالتزام بمواصلة تطوير سياساته وأدواته، والعمل مع مختلف الشركاء لدعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز مسار النمو المستدام